الشيخ السبحاني

35

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء

يجبر عليها في الأوّل ، إنّما الكلام في القسمة المشتملة على التعديل أي تعديل السهام بالزيادة والنقصان حتّى يسوي السهام حسب القيمة لأجل وجود المرغوبية في موضع دون موضع ، والقسمة المشتملة على الردّ كالأرض المنقسمة إلى ما فيها شجر وما ليس فيها شجر ، مع تساوي أرضهما وقد قدّمنا الكلام فيه سابقاً تبعاً وقلنا بجواز الإجبار ، ولكن المحقق عاد إلى البحث عنهما في المقام وقال : أمّا لو كانت قسمة ردّ وهي المفتقرة إلى ردّ في مقابلة بناء أو شجر أو بئر فلا تصحّ القسمة فيه ما لم يتراضيا جميعاً لما يتضمّن من الضميمة التي لا تستقرّ إلّا بالتراضي . وإنّما الكلام فيما إذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام فهل تلزم بنفس القرعة قيل لا يلزم لأنّها تتضمّن معاوضة ولا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميّزته القرعة . يلاحظ عليه : أمّا قسمة الردّ فقد تقدّم منّا أنّ الردّ ليس معاوضة جديدة بل هو لتعديل السهام فكما أنّ التعديل في الأراضي بجعل ثلث الأرض سهماً والثلثين سهماً آخر لا يعدّ أمراً جديداً بل تمهيداً للتقسيم فهكذا الردّ فإذا انحصر التقسيم بالردّ فالحقّ جواز الإجبار . ثمّ إذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام فلا شكّ أنّ القرعة مُلزمة لأنّها حسب ما يستفاد من الروايات المتضافرة من أنّ من أصابته القرعة فهي له فإذا أصاب زيداً فمعنى ذلك أنّ حقّه يتعيّن فيما أصاب ولا معنى للزوم رضاً جديد . بعد كون القرعة مبنياً على الشرط السابق . مسائل ثلاث لو كان لدار علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتَها فلها أقسام : الأُولى : أن يطلب التقسيمَ على أن يكون لكلّ واحد منهما نصيب من العِلو والسفل بموجب التعديل